السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

75

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

كلّ غدرة فجرة ، وكلّ فجرة كفرة . ولكلّ غادر لواء يعرف به يوم القيامة . واللَّه ما أستغفل بالمكيدة ، ولا أستغمز بالشّديدة ( 1 ) . رواه قبل الرضي الكليني في « أصول الكافي » : ج 2 ص 336 وص 338 بسندين أحدهما عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام والثاني عن الأصبغ ابن نباته قال : قال أمير المؤمنين ذات يوم وهو يخطب على المنبر بالكوفة وذكر الكلام بأخصر مما في « النهج » . وعند ملاحظة كلام الأصبغ نعلم أن هذا الكلام من جملة خطبة له عليه السلام . ولعلّ من المفيد هنا ان نذكر كلمة لأبي عثمان الجاحظ في فحوى كلام أمير المؤمنين هذا ، قال : « ربما رأيت من يظن بنفسه العقل والتحصيل ، والفهم والتمييز وهو من العامة ويظن انه من الخاصة يزعم أن معاوية كان ابعد غورا ، وأصح فكرا ، وأجود روية ، وابعد غاية ، وادق مسلكا ، وليس الأمر كذلك ، وساومي إليك بجملة تعرف بها موضع غلطه ، والمكان الذي دخل عليه الخطأ من قبله . كان علي لا يستعمل في حربه إلا ما وافق الكتاب والسنة ، وكان معاوية يستعمل خلاف الكتاب والسنة ، كما يستعمل الكتاب والسنّة ويستعمل جميع المكائد حلالها وحرامها ، ويسير في الحرب بسيرة ملك الهند إذا لاقى

--> ( 1 ) لا استغفل بالمكيدة : لا تجوز المكيدة علي ، ولا استغمز بالشديدة : اي لا أوهن والين للخطب الشديد .